كرة القدم التونسية

على هامش إنسحاب الترجي العربي : كيف غيّب معين الشعباني أسبابا حقيقية لهذا الخروج

تنازل الترجي عن «الحُلم العربي» لفائدة أولمبيك آسفي صاحب الطموح الكبير والسّجل الخَالي من الألقاب.

وقد حشد المدرب معين الشعباني كلّ الأعذار المُمكنة ليُبرّر هذه الخيبة المُؤلمة، حيث استعرض جملة العراقيل التي واجهها الترجي على غرار الإصابات والإرهاق الذي انتاب العَناصر الدولية، فضلا عن الهفوات التحكيمية التي أثّرت في مَسار بعض المُباريات كما حصل على هَامش مباراة المغرب، وهي تبريرات قابلة للنّقاش وفيها جانب كبير من الصّحة لكنّها لا تحجب أبدا التَقصير الحَاصل في التحضيرات، كما غَيّب أسبابا أخرى.

اﻷكيد أن الترجي واجه عدّة عوائق في مشاركته العربية لكن هُناك العديد من الأخطاء المسكوت عنها والتي ساهمت حتما في الخروج المبكّر والمُفاجىء، من ذلك غياب التركيز عن أغلب اللاعبين بما في ذلك العناصر المُؤثّرة والحَاسمة،كما أن الإطار الفني للترجي أساء بدوره اختيار التشكيلة وكانت التغييرات مُتأخّرة.

انسحاب الترجي طرح نقطة أخرى مُهمّة وهي دراسة المُنافس، وهذه المسؤولية مُلقاة على عاتق المُكلّف بالمتابعة والتقييم عثمان النجّار المشهود له بالكفاءة وهو ما يثير سؤالا كبيرا حول الجانب المُتعلّق بمتابعة الخصم الذي أكد الكثيرون أنه تغيّر كثيرا بين مُواجهتيه للرفاع والترجي (بين أكتوبر ونوفمبر).

وهذه القراءات لا تهدف طبعا إلى التشكيك في المدرب الذي قاد الترجي إلى الزعامة الافريقية في مُناسبتين مُتتاليتين لكنّها تضع خيارات معين تحت «المُساءلة» ليُراجع نفسه ويقف على الهفوات المُرتكبة حتى لا تتكرّر مثل هذه الخيبات في المُباريات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock