كرة القدم التونسية

فيما يفرض بعض أعوانها السوق السوداء: الداخلية تعتقل مجموعة من أحباء الإفريقي بتهمة “حرية التعبير”؟

منقول عن “حقائق أون لاين”

لسنوات عديدة ظل أعوان الأمن بمثابة “الأزمة” الحقيقية في ملاعب كرة القدم فما يصدر عنه خلال عمليات بيع التذاكر ثم أثناء دخول الملعب وفي أرجائه وحتى رحيل الجماهير جعل العلاقة بين الطرفين “مشتعلة”..

الإشكال لم يقتصر على السلوك الأمني في كل ما يتعلق بالملعب بل بات يقفز أيضا إلى منازل الجماهير حتى من أجل تهم كيدية وملفات ضعيفة تفرض إطلاق سراح الموقوفين لعدم كفاية الأدلة..

جملة هذه الممارسات جعلت الجماهير خاصة في الأندية الكبرى تلجأ إلى ممارسة بعد أشكال العنف في رد على القمع الأمني وهو ما أفرز مواجهات عديدة في المواسم الأخيرة..

مصادرة لحرية التعبير

يبدو أن محاولات الإصلاح داخل وزارة الداخلية تبوء في كل مرة بالفشل حتى صارت الحديث عن الأمن الجمهوري من باب التندر خصوصا مع تتالي وتكرر التجاوزات حتى تلك التي تعود إلى العهد البائد..

أحباء الإفريقي الذين علقوا لافتة في نهائي كأس تونس كتب عليها “كرهناكم يا حكام ! تحاصرون قطر وإسرائيل في سلام !!” دفعوا فاتورة تعبيرهم عن رأيهم من خلال إيقاف المحبين صبري العطواني وحمزة الدبيبي اللذين تم إطلاق سراحهما بعد اليبت في ما عرضا من أجله والذي لا يعلمه سوى من أوقفهما أو من أمر بذلك..

عودة القمع إلى الملاعب يبدو أنها دفعت بالبعض ليحن إلى زمن أزالته الثورة من خلال إعادة ترسيخ ممارسات قديمة لكن حملة الإيقافات قوبلت بدعم كبير من كل أنصار الأندية الأخرى التي توحدت خلف الموقوفين بالإضافة إلى تجند كل أصحاب الكلمة الحرة والداعمين لحرية التعبير وهو الحال هنا..

موسم الاستهداف

جماهير الإفريقي كانت ضحية للآلة القمعية هذا الموسم فقد تابع الجميع ما جد في دربي العاصمة إياب من مرحلة “البلاي أوف” حينما تم استعمال مفرط للقوة تجاه الأحباء قبل أن تخرج وزيرة الشباب والرياضة لتدلي بتصريح زاد النار بلة خصوصا مع اتهامها للجماهير بالإرهابيين..

الاستفزازات باتت آخر ما يشتكي منه الأحباء فقد باتوا يجبرون على خلع أحذيتهم والمشي حفاة وكأنهم يدوسون حرمة جامع أو مسجد أما شراء التذاكر من أعوان الأمن فقد صار بدوره رياضة تدر الكثير على بعض الأمنيين الفاسدين..

مشهد “بوليس السوق السوداء” تكرر لسنوات طويلة وظل حديث الجماهير دون توثيق لكن مع التطور التكنولوجي سقط الكثير منهم في الفخ تماما كما حدث للأمني الذي ضبطته كاميرا موقع “نواة” ولم نسمع عن معاقبته أية أخبار أو جديد عدا أنه غنم 100 دينار من توسطه في اقتناء 5 تذاكر؟

الرياحي يورط الدولة

نشر سليم الرياحي تدوينة على صفحته الرسمية تضامن فيها مع الموقوفين ودعا إلى إطلاق سراحهم لكنه ورّط الدولة التي يبدو أنها تتبنى موقف الحياد في العلن والدعم سرا لما يحدث في أزمة الخليج..

الرياحي قال إن القائمين على تسيير الدولة كانوا مطالبين بأكثر شجاعة فقال “إذا كان للسلطة موقف غير الحياد التام من أزمة الخليج الأخيرة ، فلماذا تمتنع عن التصريح به علنا عبر القنوات الرسمية ، مقابل ممارسته بالإيقافات التعسفية لمن يرفعون شعارات مخالفة.

في النهاية متى ستتعلم الدولة كيف تتعامل مع الجماهير الرياضية و طرق تعبيرها والتي قد تمرر رسائل سياسية مزعجة للسلطة حال مجموعات الالتراس في الإفريقي وتونس وفي العالم ؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
إغلاق